أمن إلكتروني

كيف يعثر القرصان عليك من خلال الهاتف الجوال؟

قديما، وقبل انتشار أجهزة الهواتف النقالة، كانت عملية القرصنة بالتجسس على جهاز يتصل بشبكة الإنترنت تتطلب أمورا أكثر تعقيدا مما نراه اليوم. حيث بات من السهل تعقب أحد المستخدمين عن طريق إنشاء قناة اتصال بين جهاز الهاتف الجوال للمستخدم الضحية وبين المتجسس نفسه.

وقد أشار العديد من الخبراء الأمنيين الأمريكيين إلى أن أنظمة المراقبة التي تستخدم في تعقب أصحاب الهواتف الجولة قد انتشرت بالشكل الذي يستهدف أي أمريكي يتجول داخل الأراضي الأمريكية أو حتى في أي مكان بالعالم. وقد صرح مسؤولون داخل جهات أمنية أمريكية بأنهم قد تلقوا رسالة تهدد خصوصية المواطن الأمريكي في حال اتصاله بالعالم الخارجي عن طريق الشبكة العنكبوتية.

قرصنة الهواتف النقالة

وقد نشرت صحيفة الواشنطن بوست نص هذه الرسالة والتي تلقتها وزارة الاتصالات أن هناك جهات قد قامت باستغلال شبكات الهواتف الخلوية على مستوى العالم وتستهدف الاتصالات النابعة من مواطنين أمريكيين على وجه الخصوص. وتم نشر هذا التحذير لأخذ الحيطة خاصة للمواطنين دائمي الحركة التي تتغير اتصالاتهم بالشبكات الخلوية أثناء التنقل من بلدة لأخرى فيما يعرف بنظام التراسل العالمي «SS7».

فهذا النظام غير آمن بالمرة الأمر الذي يفتح الباب لوكالات استخباراتية أو مؤسسات إجرامية بالتجسس على المواطنين بالاعتماد على أرقام الهواتف الخلوية.

التجسس علي الشكبكات
وعليه، إذا كنت من المترددين على الولايات المتحدة الأمريكية فيجدر بك أخذ الحيطة عند الإتيان برقم هاتف خلوي حيث تم إحالة عدد كبير من الحالات المسجلة بالاختراق إلى التحقيق من قبل لجنة الاتصالات الفيدرالية بعد إعلانها الفشل في تعطيل أمور القرصنة والتجسس بشكل مستمر.

يذكر أن نظام الـ SS7 أو «Sig­nal-Sys­tem‑7» هو أحد أشهر طرق تسريب المعلومات التي تمر بشبكات سلكية أو لاسلكية. وهذه التقنية تعمل منذ السبعينات في امتصاص المعلومات من مكالمات المتصلين، الأمر الذي توسع بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية خاصة بعد تفعيل وضع التبديل بين الشبكات الخلوية على مستوى العالم.

حيث تم اعتماد خاصية التبديل بين الشبكات الدولية بشكل رسمي في عالم الاتصالات وإمكانية حقيقية في جسم الهاتف نفسه، فلا حاجة لمسافر لدفع أي مبلغ لشركة اتصالات معينة أثناء مروره بدولة مختلفة بين حين وآخر.

ومع انتشار تقنية الـ«Signal-System‑7″ بات أمر تأمين المعلومات عبر الشبكات اللاسلكية أمرا معدوما. حيث أصبح من السهل عمله مع تنامي عدد الشركات التي تستطيع تفعيل هذه الخاصية.

بل إن الأمر ازداد سوءا بعد تمكن عدد من المحترفين الوصول إلى شبكة خلوية ما متظاهرا بأن إدارة الشبكة تطلب الحصول على معلومات تخص عملاء شركة الاتصال. حتى أن الأمر تطور بالشكل الذي يستطيع اعتراض البيانات النصية ومعلومات التصفح عبر الإنترنت. ومع تعدد الإحصائيات حول هذا الأمر، سجلت العديد من المنظمات الرقابية الملايين من الاستبيانات التجسسية للوصول إلى مصادر غير مصرح بها لمعلومات مستخدم الشبكة.

والجدير بالذكر أن أحد أشهر شركات نظم المراقبة «Abil­i­ty» قد صرحت مؤخرا أنها لديها القدرة على اعتراض أي خط اتصال والتنصت على المحادثات الصوتية بين هواتف خلوية حتى وإن كانت لعملاء مميزين لدى شبكات الاتصال الخلوية. وأشارت إلى أن لديها أكثر من 50 مستفيدا حكوميا على مستوى العالم دون الالتفات إلى توافه الأمور في القطاع الخاص.

وهنا يجدر بك أخذ الحيطة في عدم استقبال أي مكالمات من جهات غير موثوفة أو إرسال رسائل إلى جهات المسابقات المزعومة حتى إذا كان ظاهر الأمر يأتي بصبغة شركة الاتصالات التي تتبعها. أيضا لا تقم بفتح أي ملفات تأتيك من جهات غير رسمية لأنها تعمل بمثابة جهاز الإرسال الي جهة التصنت لطالما كان جهازك على تواصل بالإنترنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل تكنولوجيا اشترك في إشعاراتنا لمعرفة جديدنا أولا بأول
أقال
السماح بالإشعارات