مخترق لم يخترق شيئا.. فما قصته؟

أصدرت الولايات المتحدة حكما في قضية الشاب الذي قام بتطوير برمجية تروجان وبيعها حيث لا يوجد إثبات على استخدامه لها بشكل مباشر، حيث تم الحكم عليه بالسجن لقرابة الثلاثة أعوام.

الشاب Taylor Huddleston الذي يبلغ من العمر ستة وعشرون عاما ويعيش في منطقة Hot Springs في ولاية أركنساس اتهم في يوليو 2017 بتطوير وبيع برمجية خبيثة تدعى Nanocore وتتيح التحكم عن بعد وبيعها للمخترقين بسعر 25 دولار.

وترجع قصة القبض على هذا الشاب في مارس 2017، حيث قامت الشرطة الفيدرالية في الولايات المتحدة بغزو بيته في أركنساس ولكنه تمكن من الفرار بأجهزته، حيث لم يكن يعلم أن الهروب لن يستمر طويلا، وأنه سيتم القبض عليه في بعد ثمانية أسابيع فقط.

وتعد هذه القضية حالة من حالات نادرة للغاية، حيث لم يحدث كثيرا أن يتم الحكم على شخص بسبب تطويره لبرمجية اختراق وبيعها، وليس استخدامها بنفسه بشكل مباشر في إيذاء الآخرين.

واعترف تايلور بنفسه في المحكمة أنه قام بتطوير البرمجية مع معرفة أنه سيتم استخدامها استخدامات غير شرعية مخالفة للقانون وتؤدي إلى إيذاء الآخرين. وعلى الرغم من ذلك، بداية هذه البرمجية عام 2012 في بداية تطويرها لم يكن كذلك، حيث بدأ تايلور العمل على Nanocore من أجل المدارس التي تريد مراقبة الطلاب والآباء الذين يسعون لذلك والشركات أيضا التي تريد برنامج للمراقبة.

ومنذ يناير 2014 وحتى فبراير 2016 على الأقل قام تايلور ببيع البرمجية للمخترفين عبر منتديات شهيرة مليئة بالمجرمين الإلكترونيين، وذلك مقابل 25 دولار وحتى قام في عام 2016 ببيع البرنامج إلى طرف ثالث.

وتعد برمجية Nanocore أحد البرمجيات المشهورة الآن بالنسبة للمخترقين ومجرمي الإنترنت، حيث تم استخدامها بشكل مكثف في اختراق شركات طاقة في الشرق الأوسط عام 2015، كما أنها متورطة في اختراقات في 10 دول على الأقل حول العالم.

اقرأ أيضا  دور مهم لساعة أبل في جراحات المستقبل

ولم تكن تهمة تطوير Nanocore هي التهمة الوحيدة، حيث أن تايلور أيضا كان وراء تطوير نظام حماية لبرمجية لتتبع ما يكتب على لوحة المفاتيح أو Keylogger تدعى Netseal. ويحصل تايلور على الإفراج بعد ثلاثة سنوات مع مراقبته لمدة سنتين بعدها.